الشيخ حسين الحقاني

64

شرح نهاية الحكمة ( فارسى )

الدّرس السّادس و الثّلاثون ( 36 ) الفصل السّادس فى العلّة الفاعليّة قد تقدّم أنّ المّاهيّة الممكنة فى تلبّسها بالوجود تحتاج إلى مرجّح لوجودها و لا يرتاب العقل أنّ لمرجّح الوجود شأنا بالنّسبة إلى الوجود غير ما للماهيّة من الشّأن بالنّسبة إليه . فللمرجّح أو بعض اجزائه بالنّسبة إليه شأن شبيه بالاعطاء ، نسميّه فعلا او ما يفيد معناه ، و للماهيّة شأن شبيه بالأخذ ، نسميّه قبولا أو ما يفيد معناه . و من المحال أن تتّصف المّاهيّة بشأن المرجّح و إلّا لم تحتج إلى مرجّح او يتّصف المرجّح بشأن المّاهيّة و إلّا لزم الخلف ، و من المحال أيضا أن يتّحد الشّأنان . فالشأن الذّى هو القبول يلازم الفقدان و الشّأن الذّى هو الفعل يلازم الوجدان . و هذا المعنى واضح فى الحوادث الواقعة التّى نشاهدها فى نشأة المادّة ، فانّ فيها عللا تحرّك المادّة نحو صور هى فاقدة لها فتقبلها و تتصوّر بها و لو كانت واجدة لها لم تكن لتقبلها و هى واجدة ، فالقبول يلازم الفقدان و الذّى للعلل هو الفعل المناسب لذاتها الملازم للوجدان . فالحادث المادّىّ يتوقّف فى وجوده إلى علّة تفعلة نسميّها علّة فاعليّة و إلى علّة تقبله و نسميّها العلّة المادّيّة ، و سيأتى إثبات أنّ فى الوجود ماهيّات ممكنة مجرّدة عن المادّة ، و هى